محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1087

جمهرة اللغة

[ أرب ] وأَرِبَ الرجلُ في الحاجة أَرَباً ومَأرُبةً ومَأرَبةً ، وأرُب يأرُب إرْباً وإرْبَةً في العقل . [ زرم ] وازرأمّ الرجلُ فهو مزرئمّ ، إذا غضب . [ أزم ] وأزَمتُ يدَ الرجل آزِمها أزْماً ، وهو أشدّ العضّ . وأزَمَ علينا الدهرُ يأزِم أزْماً ، إذا اشتدّ وقلّ خيرُه . وكذلك أزَمَ علينا عيشُنا يأزِم أَزْماً ، إذا اشتدّ . وأزَمتُ الخيطَ آزِمه أزْماً ، إذا فتلته ؛ والأزْم : ضرب من الفتل . وسنة أَزُوم : شديدة مجدبة . [ أزل ] وأزَلتُ الرجل آزِله أزْلًا ، إذا حبسته . [ زلم ] وازلأمَّ القومُ ازليماماً ، إذا ركبوا فانتصبت بهم إبلهم . وازلأمّ الضُّحى ، وهو ارتفاع النهار . [ أزي ] وأزَّيتُ الحوضَ تَوزئةً وتَوزيئاً . وآزيته إيزاءً ، إذا جعلت له إزاء ، وهي صخرة أو ما جعلته وقاية على مصبّ الماء عند مَفْرَغ الدلو . [ ذأر ] وتقول : أذأرتُ الرجلَ بصاحبه إذآراً فذَئر ، إذا حرَّشته عليه . وفي الحديث : « ذَئرَ النِّساءُ على أزواجنّ » . قال عَبيد ابن الأبرص ( كامل ) « 1 » : ولقد أتاني عن تميمٍ أنّهم * ذَئروا لقتلَى عامرٍ وتغضّبوا ومنه اشتقاق ناقة مُذائر ، وهي التي تنفر عن ولدها ولا تَرْأمه . [ دوأ ] وتقول للرجل إذا اتّهمته : قد أَدْوَأْتَ إدواءً ، وأَدَأْتَ إداءةً مسموع من العرب ، أي قد صرت كأن بك داءً . [ أود ] وتقول : آدني الحِملُ يؤودني أَوْداً ، إذا أثقلك ، ومنه قوله عزّ وجلّ : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما « 2 » . وبه سُمّي الرجل أَوْداً « 3 » . وتقول : آد الرجلُ يَئيد أيْداً ، إذا اشتدّ وقَوِيَ . والقوّة : الآد والأيْد والأَدّ . فأما الأمر الإدّ فالشديد الغليظ . قال الراجز « 4 » : لمّا رأيتُ الأمرَ أمراً إدّا * ولم أَجِدْ من الفِرار بُدّا [ ملأتُ جِلدي وعظامي شَدّا ] [ درأ ] وتقول : أدرأتِ الناقةُ بضَرعها إدراءً فهي مُدْرِئ ، إذا أنزلت اللبن . [ سأر ] وتقول : أسأرتُ في الإناء أُسْئر إسئاراً ، إذا تركت فيه سُؤراً ، أي بقيّة من الطعام والشراب وغيرهما ؛ والاسم السُّؤر ، وجمعه الأسئار . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : صَدَرْنَ بما أَسْأَرْنَ من ماءِ مُقْفِرٍ * صَرًى ليس في أعطانه ، غيرَ حائل الصَّرَى : الماء الذي يطول مكثه فيتغيّر ؛ يريد : أتى عليه الحَوْل . [ سوأ ] وأساء الرجلُ يسيء إساءةً . [ كمأ ] وتقول : أكمأتِ الأرضُ فهي مُكْمِئة ، إذا كثرت بها الكَمْأَة . [ كفأ ] وأكفأتُ في الشِّعْر إكفاءً ، إذا خالفت بين قوافيه . وأكفأتُ في مَسيري ، إذا جُرْتَ عن القصد . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 6 » : عَلَوْتُ بها أرضاً ترى وجهَ رَكْبها * إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غيرَ ساجعِ الساجع : القاصد ، والمُكْفَأ : الجائر . وأكفأتُ الرجلَ إبلي إكفاءً ، إذا أعطيته كُفْأتها ، وهي ألبانها وأوبارها ، سنةً . واستكفأ زيدٌ عمراً ناقةً ، إذا سأله أن يجعل له ولدها ولبنها ووبرها سنةً . [ صمك ] وتقول : اصمأكّ الرجلُ فهو مصمئكّ اصميكاكاً ، إذا انتفخ من غضب . قال الراجز : حتى أصمأكّ كالحميت المُوكَرِ [ جثل ] واجثألّ النبتُ فهو مجثئلّ ، إذا كثر ؛ وكذلك شَعَرٌ مجثئلّ اجثئلالًا . قال الراجز « 7 » : معتدلُ القامة مُحْزَئلُّها

--> ( 1 ) نسبه ابن دريد ص 696 إلى بِشر بن أبي خازم ، وليس في ديوانه . والبيت في ديوان عبيد 14 ، وتخريجه في ص 696 . ( 2 ) البقرة : 255 . ( 3 ) الاشتقاق 271 . ( 4 ) سبق إنشاد الأبيات الثلاثة ص 55 . ( 5 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 497 ، والاقتضاب 410 ، واللسان ( سأر ) . وفي المصادر جميعاً : . . . بما أسأرتُ . . . . ( 6 ) ديوانه 359 ، والهمز 754 ، والمخصَّص 6 / 48 ، والصحاح واللسان ( كفأ ، سجع ) . وفي الهمز : قطعت بها . . . . ( 7 ) اللسان ( جثل ) .